إذا كان كيان الأُسرة متيناً في المجتمع, وراعى كل من الزوج والزوجة حقوق بعضهما, وكان لهما أخلاق حسنة وانسجام مع بعضهما, وواجهوا المشاكل معاً, واهتموا بتربية أطفالهم, فإنّ المجتمع الذي تكون فيه هكذا أُسر سيصلح وسيصل إلى ساحل النجاة, وإذا وجد مصلح في هكذا مجتمع فإنّه سيتمكن من إصلاحه, وإذا لم توجد الأُسرة فإنّ أكبر المصلحين لا يمكنه إصلاح المجتمع[1].
إذا كان كيان الأُسرة متماسكاً في بلد ما فإنّ الكثير من المشاكل ــ ولا سيما المشاكل الأخلاقية والمعنوية ـ يمكن أن تحل ببركة الأُسرة السليمة والمتماسكة, أو قد لا توجد مشاكل أصلا[2].
الزواج هو إحدى النعم الإلهية الكبرى, وأحد أسرار الخلقة, ومن موجبات استمرار وبقاء المجتمعات وصلاحها[3].
إذا كان تكوين الأُسرة بنحو صحيح, وكانت القيم الحاكمة على الزوجين صحيحة ومنطقية, وتنسجم مع الأُصول الشرعية وما أنـزل الله تعالى, فإنّ هذا سيكون أساس إصلاح المجتمع وأساس سعادة جميع أفراده[4].
تكوين الأُسرة هو حاجة اجتماعية, وإذا صلحت الأُسرة في مجتمع ما وكانت متماسكة وغير متزلزلة, وحافظت على جميع شؤونها, أمكن إصلاح المجتمع بصورة جيِّدة وتيسَّر لأفراده النمو العقلي, والسلامة الروحية التامة والحياة الخالية من العُقد[5].
ــــــــــــــــ
[1] خطبة العقد المؤرخة 14/6/1372ﻫ.ش.
[2] خطبة العقد المؤرخة 2/9/1376ﻫ.ش.
[3] خطبة العقد المؤرخة 23/12/1379ﻫ.ش.
[4] خطبة العقد المؤرخة 8/3/1381ﻫ.ش.
[5] خطبة العقد المؤرخة 11/5/1374ﻫ.ش.
|